السيد علي الطباطبائي
153
رياض المسائل
للمسلمين بفرقهم الأربعة إنما هو من جهة الصرف في المصلحة أو العمالة ، مع أنك عرفت أن الوجه فيه إنما هو عموم الآية والرواية . وكيف كان بعد الاتفاق على جواز الاعطاء في الجملة ، لا ثمرة للخلاف أيضا من هذه الجهة . والصنف الخامس : ما نص عليه سبحانه بقوله : ( وفي الرقاب ) والدليل عليه بعده الاجماع والسنة كما سيأتي إليهما الإشارة ( وهم المكاتبون ) بلا خلاف بين العلماء ، كما في صريح المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والغنية ( 3 ) وغيرها . للمرسل : عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها ، قال : يؤدي عنه من مال الصدقة ، إن الله تعالى يقول في كتابه : ( وفي الرقاب ) ( 4 ) ومورده وإن كان من عجز ، إلا أنه في كلام السائل ، فلا يخصص به عموم الآية المستدل به في ذيل الرواية . لكن ظاهر الأصحاب على ما يفهم من بعض العبائر اشتراط أن لا يكون معه ما يصرفه في كتابته ، وظاهر بعض إطلاقاتهم جواز الاعطاء وإن قدر على تحصيل مال الكتابة بالتكسب ، واعتبر الشهيدان في الروضة ( 5 ) والبيان قصور كسبه عن مال الكتابة ( 6 ) . ولا يشترط الشدة هنا كما صرح به في المنتهى ( 7 ) من غير نقل خلاف أصلا .
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ج 1 ص 250 . ( 2 ) السرائر : كتاب الزكاة باب مستحق الزكاة ج 1 ص 457 . ( 3 ) غنية النزوع : ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في المستحق ص 506 س 9 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب المستحقين ح 1 ج 6 ص 204 . ( 5 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 47 . ( 6 ) البيان : كتاب الزكاة في مستحقي الزكاة ص 195 . ( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في مستحقي الزكاة ج 1 ص 520 س 21 .